القرآن والسنة بفهم سلف الأمة

Search This Blog

جوائز رمضان 5


- دروس عظيمة:
وإذا ما دخل المسلم مدرسة الصيام، فإنَّه يَتَعَلَّم فيها دروسًا عظيمةَ الشأن، لا يجدها في أيِّ مدرسةٍ دنيويةٍ، وهذه الدروس تَتَمَثل في الآتي:
1 - تقوى الله: فالتَّقْوى هي الغاية العُظْمى من وَرَاء الصِّيام؛ لذلك قال الحق - سبحانه -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].
وتَظْهَر التَّقْوى في الخَشْية منَ الله، ومُرَاقبته في كلِّ الأعمال، والالْتِزام بِأَوَامِره ونَوَاهِيه، وقد عَرَّفَها الإمام عليٌّ، في قوله: "التقوى هي: الخوف منَ الجليل، والعمل بما في التنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد لِيَوم الرَّحيل".
والصَّوم بلا شك يُوَرِّث الخشية، ويُنَمِّي مَلَكة المُرَاقبة، ويُوقِظ الضَّمير، ويدفع صاحِبَه إلى الامتثال لأوامِر الله ونَوَاهِيه.


2 - قوة الإرادة والصَّبر والتَّحَمُّل: فالصَّوم فيه مَشَقَّة منَ الجوع والعَطَش، وفيه مُقَاوَمة للشَّهوات والمَلَذَّات، وصَبْر عليها، وهذه الأمور تُقَوِّي الإرادة، وترفع مِن قُوَّة التَّحَمُّل والصَّبر.

3 - الانضباط الذَّاتي: حيث إنَّ الصَّائم هو الرقيب على نفسه، فلا أحد يعلم بِكَوْنه صائمًا، أو غير صائم إلاَّ الله، ومِن هنا يصل المسلم إلى مرحلة الانضباط الذاتي، والرقابة الداخليَّة، في كل عَمَل يقوم به، ولا يحتاج إلى رقابة خارجيَّة، مِن سُلْطة، أو قانُون.

4 - جِهاد النَّفس والشيطان: فالنَّفس عَدُوَّة لِصَاحِبها، وكذلك الشيطان، وهما يعتمدان في إِغْرائهما للإنسان على الشَّهوات، والصَّوم فيه امتناعٌ عن هذه الشَّهَوات، وكأنَّ المسلم حين يصوم، فإنَّه يسد أبواب النَّفس والشيطان إلى قلبه، وهنا يَتَحَقَّق معنى الجهاد.


استمر فى القراءة


No comments: